السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

12

منهاج الصالحين

مسألة 11 : إذا قلّد شخصاً باعتقاد انّه جامع للشرائط ، أو قيام الحجّة لديه على ذلك ، ثمّ شكّ في انّه كان جامعاً للشرائط أم لا وجب عليه الفحص ، ويجب عليه في مدّة الفحص العمل بأحوط القولين بين فتواه وفتوى من يجوز له تقليده ممن هو جامع للشرائط ، فإن تبيّن له انّه جامع للشرائط أو قامت عنده حجة شرعية على ذلك بقي على تقليده ، وإن تبيّن انّه فاقد لها أو لم يتبين له شيء حتى بالحجة الشرعية عدل إلى غيره ، وأمّا أعماله السابقة ففيما إذا كان الشرط المفقود الأعلمية - كما إذا انكشف أنّ غيره كان أعلم منه أو محتمل الأعلمية تعييناً - يحكم بصحة أعماله السابقة واجزائها ، وأمّا إذا كان المفقود سائر الشرائط فإن عرف كيفيّة أعماله السابقة رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط فيحكم ببطلان العمل فيما خالف فتواه إذا كان الاخلال به موجباً للبطلان ولو سهواً ، وإن لم يعرف كيفيتها وجب تداركها ، إلّا إذا كان الشك في خارج الوقت أو كان الخلل المحتمل ممّا لا يوجب البطلان إلّا عن عمد . وإذا قلّد شخصاً باعتقاد انّه جامع للشرائط أو لقيام الحجة الشرعية عنده على ذلك ثمّ شكّ في بقاء بعض تلك الشرائط أو ارتفاعه بنى على بقاء الشرائط ، والأحوط الفحص والتثبّت عن ارتفاع الشرائط وعدمه بالمقدار الميسور . مسألة 12 : إذا بقي على تقليد الميّت غفلة أو مساهلة من دون أن يقلّد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك ، وفي الأعمال السابقة في تلك المدة ، والصحيح هنا وجوب البقاء على تقليده إذا كان أعلم أو مساوياً ، وإذا كان الحي أعلم أو محتمل الأعلمية تعييناً وجب العدول إليه ، وبالنسبة لأعماله السابقة إذا كان بقائه على تقليده معذوراً فيه - كما إذا كان غافلًا أو معتقداً جواز ذلك في الشريعة - فلا يبعد الحكم بصحتها واجزائها